السيد أحمد الحسيني الاشكوري

370

المفصل فى تراجم الاعلام

مولده ونشأته : ولد في الكاظمية مستهل جمادى الآخرة سنة 1290 ، ونشأ على أبيه الشريف السيد يوسف شرف‌الدين العاملي نشأة صالحة وربي تربية أهلته لمعالي الأمور ، ذهب به والده إلى « شحور » من أعمال مدينة « صور » في لبنان ، وتعلم المبادئ والمقدمات العلمية عند والده ، وفي ربيع الأول من سنة 1310 ذهب إلى العراق ، وقضى سنة واحدة في سامراء مشتغلًا بدراسة جانب من مرحلة السطوح . ولما عاد والده إلى جبل عامل في سنة 1311 ، استقر السيد بالنجف لإكمال دراسته ، فحضر على الشيخ حسن الكربلائي والشيخ محمدطه نجف والسيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمدكاظم الآخوند الخراساني وشيخ الشريعة الأصبهاني ، ولازم حلقات دروسهم العالية في الفقه والأصول والكلام والحديث وغيرها ، حتى سطع نجمه في الأوساط العلمية ورُمق بعين الإعجاب من قبل مشائخه وغيرهم من أعلام العلم ، وزودوه بإجازات اجتهادية تنم عن كبير مكانته لديهم . قال الشيخ مرتضى آل يس : « ولما استوفى حظه العلمي من الثقافة الاسلامية العالية ، كان هو قد صاغ لنفسه ذوقاً عالياً ، ساعدته على إنماء ملكاته القوية وسليقته المطبوعة على حسن الأداء وتخير الألفاظ وقوة البيان وذرابة اللسان وسعة الذهن ، فكان بتوفيقه بين العلم والفن ممتازاً في المدرسة ، مضافاً إلى ما كان له من الميزة الفطرية في ناحيتي الفكر والعقل » . نشاطه العلمي والاجتماعي : وفي ربيع الأول من سنة 1322 - والسيد في الثانية والثلاثين من عمره - عاد إلى جبل عامل ، فاستقبله أهل البلاد استقبالًا كبيراً ، وكان ذلك اليوم ممتازاً بحضور مواكب العلماء والزعماء وعامة الناس . أقام عند عودته إلى لبنان في « شحور » حتى طلب منه أهل « صور » ليستقر بها مرجعاً دينياً يرجعون إليه وموئلًا لهم في حلّ ما يهمهم ، فأجاب الطلب وانتقل إلى مدينة « صور » في منتصف ذي الحجة سنة 1325 وتولى الشؤون الدينية والاجتماعية بالبلاد ، فكان - كما يقول الشيخ آقا بزرك الطهراني - الامام المقدَّم والمرجع الجليل ، فكان لصفاته الانسانية - من خلقه الرفيع